بسمة قدر
بقلم/هبة المنزلاوي
كُنْتُ أَبْحَثُ عَنْ مَعْنَى الْحَيَاةِ فِي الْقُلُوبِ وَفِي الْهَوَاءِ، كُنْتُ أَبْحَثُ عَنْ كُلِّ رُوحٍ تُذَكِّرُنِي بِالنَّقَاءِ، تَجْعَلُنِي أَشْعُرُ بِالْحَيَاةِ وَتَطِيبُ بِهَا أَنْفَاسِي وَتَكُونُ عِطرا لِأَيَّامِي وَأسْتَرَدُّ مِنْ الزَّمَانِ آمَالِي الضَّائِعَةِ، اُنْظُرْ إِلَى الْحُلُمِ وَهُوَ يَقْتَرِبُ مِنْ قَلْبِي وَيَدْفَعُ عَنِّي مُعَانَاتِي وَيَرْسُمُ بِدَاخِلِي لَوْحَةً جَمِيلَةً، تُسَبِّحُ حُرُوفُهَا فِي الْخَيَالِ وَيَشْعُرُ قَلْبِي بِالْأَمَانِ وَتَتَجَمَّعُ أَشِلَّائِي لِتُصْبِحَ كُتْلَةً وَاحِدَةً لَا تُمَزِّقُهَا الْأَحْزَانُ وَيَتَكَوَّنُ كِيَانِي بِنَسَمَاتِ الْحُبِّ وَيَمْتَزِجُ الْأَمَلُ بِرُوحِي وَيَأْخُذُهَا إِلَى عَالَمٍ بَعِيدٍ، تَرَى فِيهِ زُهُورا مُلَوَّنةََ وَابْتِسَامَةََ بَرِيئَة تَنْشُرُ الْجَمَالَ وَتَجْذِبُ الرُّوحَ لِلْحَيَاةِ، وَتَمْحُو الظَّلَامَ وَتُشْعِلُ مَصَابِيحَ الزَّمَانِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، نَعِيشُ فِي ظِلِّ جَمَالِهَا وَنَجِدُ الرَّاحَةَ فِي وَجْهِهَا الْمُبْتَسِمِ كَأَنَّ الْقَمَرَ يُشَارِكُنَا الْحَيَاةَ، فَالزَّمَانُ فِي عُيُونِهَا جَنَّةٌ خَضْرَاءُ. . .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق