بقلم/د. وليد جاسم الزبيدي-العراق
إلى أجلٍ سيُعلي الحقُّ شانا
وإنْ طالت ليالينا هوانا..
ولو حُبِستْ بنا الآلامُ جمراً
ولو بعُدتْ على مَللٍ خُطانا..
ولو كلُّ الطّغاةِ مضوا خفافاً
وأمسى الذّلُّ أرديةً مُهانا..
ولو ملكوا بكفِّ الغدرِ دُنيا
ولو قهروا فما وجدوا الأمانا..
صناعتُهُم لنا موتٌ وقبرٌ
وفَقْرٌ لا يليقُ الى سوانا..
وصانعُهم يؤرْنبُهُم ملوكاً
يلوّنُهُمْ بقدْرٍ ثُعلبانا..
لكي ننسى ممالكَ قبلَ حينٍ
كأندلسٍ وما ملكتْ يدانا..
وقُدْسٌ صيّروها في خيالٍ
وماعادتْ كما نهوى قُرانا..
صحائفُ كذبِهِم وُضعَتْ كتاباً
كما وضعوا "الحديثَ" لهم سنانا..
كما زعموا بأنّ لنا حدوداً
وخطّوا شِرْعةً وكذا لسانا..
وما بقيتْ لأهلِ الضّادِ ضادٌ
تعدّدتِ اللغاتُ وكمْ لُغانا..
وصِرْنا نملأُ الآفاقَ لغواً
وكمْ ثاغٍ يجادلُ ترجمانا..
متى للقُدسِ تحدونا ركابٌ
وكلّ بلادِنا أمستْ رهانا..
وكلّ دمائنا أضحتْ مزاداً
وقد باعوا الأحبّةَ والزمانا..
الى أجَلٍ سيُنهي الدّهرُ أمراً
كما نهلوا المشاربَ والدّنانا..
ستأتي الشمسُ من جُبٍ خبيءٍ
تُزيّنُ في غدٍ أملاً سمانا..
عراقٌ إلفُ قدسٍ في طريقٍ
عراقٌ مجدُهُ يحمي حمانا..
سترجعُ من سُباتِ الضّيمِ أرضٌ
ونزرعُ من محبتنا رُبانا..
12/ 5/ 2021م الأربعاء.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق