----------------------
ومــــا أدراكَ ما للصّبْرِ حَـــدُّ
---------------------- وينبئنا قبيلَ العَصْـفِ رعْــدُ؟
فإنْ روّتْ دماءُ الأُسْـــدِ أرضاً
--------------------- ستولدُ مِنْ مخاضِ الأرضِ أُسْدُ
وإنْ عَصَفتْ فما للظلمِ وكْـرٌ
---------------------- دمُ الشّـــهداءِ حـقٌّ مُسْـــترَدُّ
ألاَ قَسَماً فهذا العَصـفُ بَـدْءٌ
---------------------- ســـيرفِدُهُ مِنَ الطّوفــانِ مَـدُّ
وهَلْ دامتْ لمبتذلٍ ومِسْـخٍ
---------------------- وعَـدْلُ اللهِ ميعـــادٌ ووعْـــدُ؟
وما اســتثنيتُ للأحزابِ لوناً
---------------------- وليسَ لهم ببخْسِ الخَوْنِ نـدُّ
فبئسَ الفِكْــرُ رَذْلاً مُسْــتَمَدّاً
---------------------- وكــلٌّ في التّطــرّفِ مســـتبدُّ
وكُـلٌّ حاقـدٌ، صَلِفٌ، مُــــرَابٍ
---------------------- وكُــلٌّ للعَمــــــالةِ مُسْـــتعِـدُّ
أما انقلبتْ ودارُ المجدِ رَهنٌ؟
---------------------- يسَمسِـرُها مِنَ الأوباشِ وَغْـدُ
وقدْ هزلتْ وسـادَ القومَ نذْلٌ
---------------------- ويفتي في أُلي الألبابِ قِــــرْدُ
إذا الأورامُ مــا اندمـلت بكيٍّ
---------------------- فليسَ بغيرِ جَثِّ القيـــحِ بـدُّ
يُحـاذِرُنا بفــرْطِ العُنْفِ عُنْفٌ
---------------------- فلا يقوى بلجمِ السّــفِ غمْدُ
ذُرى الأمجادِ، قنّتُهـا، عِــراقٌ
---------------------- نبوءَتُهُ، عَصيُّ المــوتِ، خُـلْدُ
هُمُ الثوّارُ عهــدتُهُم فــداءٌ
------------------- ووطءُ الموتِ في الساحاتِ مجْدُ
أمَـا والرّعْدُ أنبأَهُــمْ بعَصْفٍ
---------------------- فـآنَ لصبْــرِهِــمْ واللهِ حــــدُّ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق