الجمعة، 4 يونيو 2021

حِوَّارٌ تَرْبَوِيٌّ هَادِفٌ بقلم:أيمن دراوشة

 حِوَّارٌ تَرْبَوِيٌّ هَادِفٌ

مسرحية للأطفال






تأليف / أيمن دراوشة


في غرفة صفية تحتوي على وسائلَ تعليميةٍ ولوحات مختلفة تحث على طلب العلم والتمسك بالأخلاق الفاضلة دخل معلم اللغة العربية الأستاذ عادل إلى الفصل.

الأستاذ عادل : السلام عليكم يا أحبائي.

التلاميـذ : ( بصوت واحد )

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الأستاذ عادل : اليوم أعزائي سنتناول درساً جديداً في النحو ، لكن قبل أنْ نبدأ الشرحَ ماذا فعلتم بالواجب البيتي ؟

رائد : أنا حللتُ الواجب يا أستاذ.

فيصل: وأنا كذلك يا أستاذ.

صلاح : وأنا أيضاً....

الأستاذ عادل : يبدو أنكم جميعاً قد حللتم الواجب ، وهذا إنْ دَلَّ على شيء فإنما يدل على اجتهادكم وتواصلكم معي فشكراً لكم.

صلاح : هذا واجبنا يا أستاذي العزيز.

رائد : وديننا الحنيف يحثنا عل طلب العلم والاجتهاد كي نخدمَ أوطاننا.

فيصل : وقال الشاعر :

العلمُ يبني بيوتاً لا عمادَ لها         والجهلُ يهدمُ بيتَ العزِّ والكرم

الأستاذ عادل : أحسنتم يا أحبائي.

سامح : ممكن سؤال يا أستاذ.

الأستاذ عادل : تفضل يا سامح.

سامح : لم أستطعْ حلَّ سؤال الإعراب ، الإعراب صعبٌ يا أستاذ.

الأستاذ عادل : لا يوجد شيء صعب على الإنسان المثابر ، فبالمزيد من الدراسة ، والاستفسار يستطيع التلميذ أنْ يتغلب على كل الصعوبات.

صلاح : لو أنَّكَ قرأتَ القاعدةَ جيداً ، لتكشَّفتْ لديك الأمور ، واستطعت فهم ما أشكل عليك.

الأستاذ عادل : وإذا لم تفهمْ فتستطيع سؤالي ، أو سؤال أحد زملائك المثابرين ، أو تطلب المساعدة من والديك أو أشقائك.

رائد : والدي ساعدني في حل سؤال الإعراب.

الأستاذ عادل : وهل استمعتَ جيداً لشرح والدك.

رائد : نعم يا أستاذ وفهمت القاعدة.

الأستاذ عادل : وكيف وجدتَ ذلك ؟

رائد : وجدته سهلاً يا أستاذ.

فيصل : أليس من الخطأ الاستعانة بالآخرين في حل المسائل يا أستاذ ؟! 

الأستاذ عادل : لا يا فيصل فليس خطأ أنْ يستعين التلميذ بأحد أقربائه ، لكن الأفضل الاعتماد على النفس ، وسؤال مدرس الفصل عمَّا أشكل عليه من أمور.

خالد : صحيح يا أستاذ فأنا لا ألجأ إلى مساعدة أخي إلاَّ في الأمور الصعبة فقط.

الأستاذ عادل : بارك الله فيك يا خالد، لكن ليس كل التلاميذ في مستوى واحد فهناك المجتهد وهناك المتوسط وهناك الضعيف ، وهذا الأخير يحتاج إلى مساعدة مُدرِّسه ، ومساعدة والديه.

سامح : وبالجد والمثابرة نستطيع تجاوز العقبات .

الأستاذ عادل : أحسنت يا سامح ، والآن فلنبدأ بحل الواجب يا أحبائي. 

( خالد يجلس قريباً من زميله طلال ، وقد لاحظ خالد أنَّ طلال نائم في الفصل)

خالد ( بصوت منخفض ) : انهض يا طلال ، الأستاذ عادل ينظر باتجاهك.

طلال : ( يشخر بصوت عال)

الأستاذ عادل : لماذا تتكلم أثناء الدرس يا خالد؟

خالد : يبدو أنَّ زميلي طلال مريض ولهذا فهو نائم.

سامح ( باستهزاء ) : متى كان طلال مستيقظاً ، فهو دائماً نائم في الفصل.

الأستاذ عادل : لا يجوز أنْ تتحدث عن زميلك هكذا يا سامح.

سامح: آسف يا أستاذ ، لكن زميلي طلال يسهر كثيراً وقد نصحناه بعدم السهر لكنَّه لم يستمع لنصائحنا.

الأستاذ عادل : الوشاية من الشيطان يا سامح ، وليس هناك إنساناً معصوماً عن الخطأ.

سامح : لم أقصد يا أستاذ الوشاية إنَّما التذكير فقط.

الأستاذ عادل : أرجو ذلك يا سامح.

الأستاذ عادل : ما بك يا طلال ، هل أنت مريض يا بني.

( طلال يتثاءب آه آه ... وجميع التلاميذ من حوله يضحكون )

الأستاذ عادل : لا يجوز هذا يا أحبائي ، السخرية من الآخرين ليست صفة محببة.

طلال ( بتثاقل ) : أنا لست مريضاً يا أستاذ.

الأستاذ عادل : إذن انتبه يا بني إلى الدرس ولا تطلْ السهر مرة ثانية ، حتى لا تتعرّض لسخرية زملائك في الفصل.

(الأستاذ عادل يكتب على السبورة )

أعرب ما تحته خط :

1- شرب الطفلُ الحليبَ.

2- حضر محمدٌ من السفر.

3- ذهبتُ إلى السوق ِ.

( وفي أثناء ذلك نام طلال مرة أخرى على طاولة الدراسة )

خالد : هذه الأسئلة سهلة يا أستاذ.

الأستاذ عادل : هي سهلة بالفعل ، أرجو أنْ تكونوا قد وُفِّقتم في حلِّها.

( في هذه اللحظة شاهد خالد زميله ، وقد غطَّ في نوم عميق )

خالد( بصوت خافت ) : طلال .. طلال .. استيقظ ، الأستاذ بدأ بحل الواجب.

( نظر طلال إلى زميله خالد وهو نصف نائم قائلاً : ماذا ؟ ها ماذا تريد؟ هل ناديتني ؟ أنا تعبان .. أنا نعسان.. )

( لاحظ مدرس الفصل أنَّ طلالًا  قد عاد للنوم من جديد )

الأستاذ عادل : ما هذا يا طلال ؟! هل عدتَ إلى النوم مجدداً؟

( وقف طلال وقد خجل من فعلته)

طلال : أنا آسف يا أستاذ ، لقد أمضيتُ البارحة ساعات ٍطويلة في مشاهدة برامج التلفاز.

الأستاذ عادل : اسمعني جيداً يا طلال ، عليك أنْ تُنظِّم وقتك بين الدراسة ومشاهدة التلفاز ، وخلاف ذلك سوف يؤثر على تحصيلك الدراسي ، فهل تعدني بذلك.

طلال : بالطبع يا أستاذ ، أعدك بألاَّ أسهر مرة أخرى.

الأستاذ عادل : أتمنى ذلك ، والذي حدث معك يا طلال هو نتيجة إهمالك ومخالفتك لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم الذي نهانا عن السهر إلا في عبادة أو طاعة.

خالد : إنَّ السهر لساعة متأخرة من الليل يعد معصية ، ويفوت علينا صلاة الفجر ، ونحن نعلم أنَّ الذي يفوِّتُ صلاة الفجر عن وقتها هو المنافق الذي لا يحبه الله ولا رسوله الكريم.

عبد الرحمن : أنا لا أشاهد التلفاز إلا بعد أنْ أنهي جميع دروسي وواجباتي المنزلية.

الأستاذ عادل : أحسنت يا عبد الرحمن ، فعلينا جميعاً أنْ نهتم بتنظيم أوقاتنا بين العبادة واللعب والدراسة.

عبد الرحمن : هناك وقتٌ للدراسة ، ووقت للعب والترفيه عن النفس ، ووقت للراحة ، ووقت للصلاة أيضاً.

خالد : فلنعط كل وقت حقه وإلا أصبحنا غير مكترثين.

الأستاذ عادل : بارك الله فيكم يا أولاد.

طلال : سوف أبدأ من الآن بترتيب أوقاتي ، وأنْ أواظب على حل واجباتي المنزلية كبقية زملائي إنْ شاء الله تعالى.

الأستاذ عادل : أحسنت يا طلال ، هيا قمْ واغسل وجهك ، وعدْ بسرعة لحل الواجب.

طلال : حاضر يا أستاذ.

(طلال يطرق الباب ويستأذن الأستاذ بالدخول )

الأستاذ عادل : تفضل يا طلال.

( يجلس طلال في مكانه)

الأستاذ عادل : انظروا الآن إلى السبورة. مَنْ يُعرب كلمة الحليبَ ؟

خالد : أنا يا أستاذ.

سامح : بل أنا يا أستاذ.

( الطلاب معاً أنا أنا أنا)

الأستاذ عادل : ما هذه الفوضى يا أحبائي ؟ أرجو أنْ ترفعوا أيديَكم بهدوء حتى يستطيع الجميع أنْ يفهم.

( يسود السكون الصف ، والجميع يلتزم بكلام الأستاذ)

الأستاذ عادل : أجب يا فيصل.

فيصل : الجواب اسم.

الأستاذ عادل : صحيح ، لكن ما إعرابه ، أجب يا خالد.

خالد : مفعول به يا أستاذ.

الأستاذ عادل : أحسنت يا خالد. والآن قف يا طلال. ما إعراب الحليبَ التي أعربها خالد قبل قليل.

طلال ( بارتباك ) : فاعل مجرور خبر...

( الجميع يضحك

الأستاذ عادل : هدوء أيها التلاميذ ، ليس عيباً أنْ نخطئ ، يبدو أنَّ طلالاً ما زالَ متأثراً من السهر ليلة البارحة.

طلال : لقد تعلمت اليوم درساً لنْ أنساه يا أستاذي العزيز ، غداً ستجدني طالبًا آخر.

(وفي أثناء ذلك يدق الجرس إيذاناً بانتهاء الحصة الأخيرة)

( يغادر التلاميذ الفصل فيما كان طلال حزيناً ، لأنه رأى نتيجة إهماله ، وعدم حرصه على مراجعة الدروس).

( غادر طلال المدرسة برفقة زميله المخلص خالد وأثناء ذلك دار بينهما هذا الحوار ).

خالد : أرأيتَ يا طلال ؟ ألم أحذِّرك من السَّهر والنوم في الفصل ؟

طلال : أنا آسف يا خالد لأنني لم أستمع إلى نصيحتك مما عرضني ذلك للسخرية أمام زملائي.

خالد : إذن عليك أنْ تبدأ من اليوم بتنظيم جدول أوقاتك.

طلال : كيف يا خالد ، هلا ساعدتني في هذا.

خالد : على الرحب والسعة يا زميلي العزيز ، عليك أنْ تعملَ جدولاً تنظم فيه أوقات المذاكرة واللعب ومشاهدة التلفاز والنوم مبكراً.

طلال : بارك الله فيك يا صديقي ، سأفعل ما تطلبه مني اليوم ، ولكني أحتاج مساعدتك لتضع لي الجدول ، فهلا ذهبتَ معي إلى المنزل لكي تساعدني في وضع جدول تنظيم الوقت.

خالد : حاضر سأذهب معك ، وأساعدك في كتابة الجدول.

طلال : شكراً لك.

خالد : لكن يجبُ عليك أنْ تطبِّقَ ما في الجدول حتى تصبح طالباً متفوقاً وحتى تنال رضا المدرسين جميعاً.

طلال : إنْ شاء الله ، والآن هيا إلى المنزل لتتناولَ طعام الغداء مع أبي فهو في دوام السؤال عنك ، ثم نبدأ العمل.

خالد : شكراً لك يا طلال ، فأنا هنا لمساعدتك في تجاوز هذه المشكلة بمشيئة الله تعالى.

----------------------------------------------

أسئلة حول النص :

1- ماذا لاحظ خالد على زميله طلال ؟

2- بماذا أجاب طلال حينما سأله مدرس الفصل عن سبب نومه مجددا ؟

3- بم وعد طلال أستاذه ؟

4- ما مساوئ السهر برأي خالد ؟ 

5- وضِّح كيف ساعد خالد زميله طلال في المذاكرة.

تمت بحمد الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جواهر مصرية بقلم هبة المنزلاوي

 ـ جمال الروح في بهجتها، فمهما كانت همومك أو متاعب حياتك لاتبتئس، فإياك أن تفقد ابتسامتك، أو تغلق أبواب سعادتك، فدائما هناك أشياء جميلة حولن...