السبت، 5 يونيو 2021

خواطر سليمان ... ( ٦٧٧ ) بقلم:سليمان النادي

 



صلح الحديبية ١٥


فلم نعطي الدنية في ديننا ؟ 

ألهذا الحد يارسول الله كانت سعة صدرك ، وجميل خلقك؟


مشهد مستحيل أن تراه في كتب التاريخ القديم أوالحديث وخاصة في دائرة منطقتنا ... 

أن تكون قائدا ورئيسا مهاب الاسم والمكان ويتحدث إليك أحدهم بهذه الجرئة؟ 


ورد رسول الله عليه بما يشفي صدر المؤمن بالله بحق ... 

"أنا عبد الله ورسوله ، لن أخالف أمره ، ولن يضيعني" 


هذا الرد دليل ثقة بوعد الله ، وأن ما يدور لهو إلهام إلهي بحت لنبيه ، ومن ثم ليس لكائن ما كان ومن كان ، أن يناقش فيما يقضيه الله بما يوحيه لنبيه وتأييدا لموقف نبيه صلى الله عليه وسلم ... 


وسمع الصحابة رد رسولهم صلوات ربي وسلامه عليه على عمر ... واستفاقوا ، و علموا أنه لم يعدهم بدخول وزيارة البيت الحرام هذا العام تحديدا ، وأنه صلى الله عليه وسلم لم يغير وعد قطعه على نفسه لينجزه لهم الان ... 


وكانت كلمة أبي بكر الصديق لعمر قبل أن يذهب بأسئلته إلى رسول الله حين عرض نفس الاستفهامات ، أن أجابه بلسان الصدق واليقين ... قال لعمر

إلزم غرزه ، فإني أشهد أنه رسول الله 


ولهذا هو خير هذه الأمة بعد رسول الله ، حيث أنه سلم لأمره فورا حين تردد غيره ... 


ما أحوجنا أن نتلقف هذه القيمة الإنسانية العظيمة ، وهذا السلوك الحسن ، وروعة التفاعل الايجابي ، ليكون نموذجنا التطبيقي في منهج الاتباع في مثل هذه المواقف الحرجة والتي ينطفء فيها سراج العقل لنعطي لنسمة الروح فينا أن تسري إلى النفس المضطربة ... فتستلهم رشدها من إمدادات إلهية لتسكن وتستريح. 


فرق شاسع حقا بين الفكر البشري المجرد الذي يتحدث بلغة العقل والمنطق وبين وحي النبوة حين يتلقاه رسول الله في تؤدة وطمأنينة ... 


وغدا نستكمل المسير الي الحديبية ... 


سليمان النادي 

٢٠٢١/٦/٥

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جواهر مصرية بقلم هبة المنزلاوي

 ـ جمال الروح في بهجتها، فمهما كانت همومك أو متاعب حياتك لاتبتئس، فإياك أن تفقد ابتسامتك، أو تغلق أبواب سعادتك، فدائما هناك أشياء جميلة حولن...