الاثنين، 7 يونيو 2021

خواطر سليمان ... ( ٦٧٨ ) بقلم: سليمان النادي

 





صلح الحديبية ١٦


الفكرة التي أقف أمامها الآن هي .. مهما كانت عبقرية كل متأمل عاقل ، فهناك دائما إرهاصات روحية لا تدركها بعقلك قدر أن تستلهمها بروحك ... 

وأنه لابد من إستشراف أبعاد الموقف بدون تعجل للوصول إلى أبعاد المصلحة حتى وإن خسرت بعض المعارك . 

.... 

ومما زاد الموقف صعوبة ، ولم يكن مداد القلم الذي كتب صحيفة صلح الحديبية قد جفّ بعد ،

بل زاد الموقف ثقلا على نفوس الصحابة التي زادهم الإسلام بها عزّة وصلابة ... 


أن أقبل شاب يسمى أبو جندل ينطق بكلمة الإسلام ، هاتفاً بها ومرحباً لشعوره بالطمأنينه أنه وسط إخوانه المسلمين وعشيرته ومع رسول الله في معسكره... 


يارباه ... 

أتدرون من أبو جندل ؟ 

إنه ابن سهيل بن عمرو الذي يتفاوض في الصلح وحالاً وتواً وقّع مع رسول الله صحيفة الصلح ... 

وفي غمرة فرحة أبو جندل ، وظنون نفسه أنه بلغ الأمان حين أقدم ... 


ما كان من سهيل إلا أن أخذ بمجامع ملابس إبنه وراح يضربه بوحشية بالغة ، ويسمعه من السب ما لا يطاق .. 


وقاد سهيل إبنه الذي شوهت قريش جسده بالتعذيب ، وقد أكمل عليه أبوه بالضرب ، وأخذ أبو جندل يتلفت صوب المسلمين وينادي والضربات تنهال عليه... 


يامعشر المسلمين.. 

أتتركوني أُردّ الى المشركين ، يعذبونني ، ويفتنوني في ديني ؟

 

دلّوني بالله عليكم ماذا تفعلون لو كنتم في هذا الموقف مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ..؟ 


وغدا نستكمل اللقاء ... 


سليمان النادي 

٢٠٢١/٦/٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جواهر مصرية بقلم هبة المنزلاوي

 ـ جمال الروح في بهجتها، فمهما كانت همومك أو متاعب حياتك لاتبتئس، فإياك أن تفقد ابتسامتك، أو تغلق أبواب سعادتك، فدائما هناك أشياء جميلة حولن...