لايَأْسَرُ الْقَلْبَ مَنْ طَبْعُهُ لَهَبُ
وَلَا يُطْفِىءُ النَّارَ مَنْ مَاؤهُ غَضَبُ
ويَلهَثُ مَنْ أَعْلَى التَّلِّ مَطْلَبُهُ
وَيَنْعَمُ منْ وَطْئُ جِيادِهِ صَبَبُ
لاتَرْكَبْ حَرونًا وَالْخُيُولُ سابِحَةٌ
فَلَا أسَفٌ حَبَاكَ السَّبْقَ وَلَا نَسَبُ
وتَلْهَبُ النِّيرَانُ والأَكْوامُ تُضْرِمُها
فَمَا زَهَرَتْ لَوْ لَمْ يَشْتَعِلْ حَطَبُ
وَتَغْدُو الْفُلْكُ فِي الإِبْحَارِ عَائِمَةً
وَمَا وَعَى التِّبْرُ أَنَّ رِكَابَهُ خَشَبُ
إِنْ وَرْدَتَيْنِ لَذَيْكَ فَجُدْ بِوَاحِدَةٍ
فَذَاكَ العِطْرُ وَالْإِيثَارُ وَالْحَسَبُ
لَا تَرْغَبِ الْحُسْنَ والأَعْماقُ أَقْبِيَةٌ
ولايَغُرَّنَّكَ الثَّغْرُ أَسْنَانُهُ شَنَبُ
فَذَاكَ الْخَمْرُ لِلذَّوَّاقِ مُسْكِرُهُ
وَمَا أَسْكَرَ الذَّوَّاقَ كَرْمٌ ولاعِنَبُ
دِماؤنا صَفْوٌ بِالْإِيمَانِ تَجْمَعُنَا
فَنِعْمَ الْجَمْعُ بالأَحْضانِ ياصُحْبُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق