عندما احتضن طفلته وقبلها ماتت في قلبه الكراهية؛ونبتت بدلا منها المحبة،كانت تنفلق كورقة خضراء تنشق عن حبة قمح،في عشر دقائق فقط جرت دماء جديدة في قلب الذئب،أحس برحمة تتغشاه وأمل كبير في الصفح والغفران،وأن الحياة برفقة طفلة جميلة تختلف عن حياته العربيدة المجرمة.
أدرك أن قبلة واحدة على وجنة طفلته الرضيعة حولته إلى إنسان آخر ولعدة دقائق نسى أنه مسجون وأن عقوبته طويلة وأنه لن يكون موجودا بجوارها لرعايتها وحمايتها وتوفير كل احتياجاتها.
أحس بندم كبير يهز كيانه وتمنى في الوقت الفائت أن يتغير هذا المصير وألا يترك ابنته من بين يديه.
وعندما نادى العسكري بصوت خشن :الزيارة انتهت.
أحس أنه يقاد إلى الموت وليس إلى عنبر المساجين.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق