الكاتب: د. صلاح شوقي
الأربعاء: ٢٠٢١/٥/١٩
( نشأته )
ولِد الكاتب الكبير والمبدع وحيد حامد، في ١٩٤٤/٧/١ بقرية بنى قريش التابعة لمركز منيالقمح محافظة الشرقية.
قضى المرحلة الابتدائية
وجاء للقاهرة سنة ١٩٦٣ وبدأ دراسة الأدب قسم اجتماع وعمل على تثقيف نفسه وزار المكتبات للاطلاع على منابع الأدب وطبع أول عمل له ( القمر يقتل عاشقه ) وصقل موهبته الراحل يوسف إدريس والعالمي ونجيب محفوظ والمفكر عبد الرحمن الشرقاوي وقد نصحه يوسف إدريس بالتوجه إلى مجال الدراما وهو ما نجح فيه بالفعل
*************
( أسرته )
كان زوجا للسيدة / زينب سويدان. . رئيس التليفزيون
وله ابن وحيد هو المخرج السينمائي:
مروان حامد
*************
. . . كنت حقا معجبا فخورا به وكشخصية واقعية بلا تكلف أو تصنع كان مقنعا. وصراحة كنت قد طلبت من زميل الدراسة المرحوم إبراهيم أبو الفتوح ( زوج أخته ) أن ألتقيه في الجناح الخاص به كما أخبرني
ليجمعنا حوار وخصوصا أنه قرأت تعليقاتي على حواراته وأخيرا أنى رسمته فقال سلم لي عليه ولكن القدر لم يشأ أن نلتقي ورحل حبيبي إبراهيم أبو الفتوح أولا قبل المبدع وحيد حامد
. . . . . . . . . . . . . . . . ( البداية )
. . . . سنة ١٩٧٤ كانت بداية نشاطه، ولأن نشأته ريفية فقد اتسمت أعماله بإظهار الجانب الاجتماعي في أعماله بكل مصداقية وموضوعية يغلب عليها الجانب الإنساني وهي ذات طابع وبُعد سياسي ينقل صورة وحالة المجتمع المصري بكل وضوح وهو ما أغضب السياسيين ومنهم الوزراء وأعضاء مجلس الشعب حِينئِذٍ
وله أفلام أحدثت جدلا وكانت محل نقاش البرامج الحوارية في التليفزيون
وكان (رحمه الله) متمكنا واثقا حازما في إجاباته يتمتع بصلابة بن الريف لا يُهادن ولا ينافق
**************
( أعماله )
. . . أصبح من أهم كتاب السيناريو في مصر والوطن العربي ولأنه لا يتسع المقام لذكر أسماء أعماله نحصرها عددا:
عدد ٤١ فيلما سينمائيا
عدد ١٥ مسلسلا تليفزيونيا
عدد ١٢ دراما إذاعية
عدد ٤ سباعيات وخماسيات( أعماله المسرحية )
١. . آه يا بلد
٢. . . سهرة في بار الأحلام
٣. . جحا يحكم المدينة
. . . . . . . . ( المطبوعات)
١. . القمر يقتل عاشقه
٢. . استيقظوا أو موتوا ( مقالات )
٣. . حديث الدخان ( مقالات )
٤. . جمهورية عساكر ( قصص ومقالات )
وقد لاقت أعماله قبولا وإعجاباً كبيرا وحصل على عدة جوائز آخرها العام الماضي ٢٠٢٠
جائزة الهرم الذهبي في مهرجان القاهرة السينمائي في دورته ال ٤٢
ومن أهم كلماته القيمة ذات المعنى والدلالة وذات بُعد كأنه يضع يده على ألم ومرض الوطن الذي عشقه حتى الرمق الأخير. . قال:
. . . الفساد لا يموت
ولكني أتوقع هلاك الإرهاب
****************
( كلمة حق )
وللأمانة أوضح شيئا مهما وهو أنه لكثرة انشغالاته وانقطاعه حتى ينتهي من كتابة السيناريوهات كان يحتاج الهدوء والتركيز التام لأن عمله هو كل حياته وهذه ضريبة الشهرة والنجاح
. . ولكن الجاحدون أصحاب النظرة الضيقة الذين لا ينظرون إلا تحت أقدامهم عابوا عليه أنه لم يخدم البلد ولا يحضر سرادقات العزاء أو الأفراح والأعياد أو المناسبات
فقد نسوا أن هذا المبدع العملاق كان ثروة قومية لمصر وكان مستهدفا، وكل خطواته محسوبة فكانت حياته أهم ألف مليون مرة من المجاملات والمظاهر ( لعلها تصل للعقول المقفلة أعداء النجاح )
فكان حلقة مهمة في سلسلة العظماء والمبدعين لقرية بنى قريش مرورا بأستاذنا الخطيب المفوه رجل الدين. معلم الأجيال الأستاذ / محمد على بيومي الفقي, أطال الله في عمره.
وصولا إلى الأديب الفنان التشكيلي والخطاط والسفير الدكتور / صلاح شوقي. . حيت اشتركنا في رفعة شأن قريتنا لبضع سنين، كلٌّ في مجاله
. . . فبنى قريش ولادة وأرض خصبة للإبداع والرقي والتميز وها هو الأخ / محمد الشناوي الكاتب الساخر. بدا نجمه يسطع ربنا يوفقه
***************
( مرضه ووفاته )
. . . . ظل الراحل يَطَّلع ويُبدع ويُمتع ويَنقد وكان همُّه الوحيد مصلحة مصر لمدة ٤٧ عاما من العطاء دون كلل أو ملل
منهم ٢٠ عاما يصارع المرض ورغم شدة مرضه لم ينقطع عن الكتابة والإبداع
إنه العملاق المبدع( وحيد حامد )
. . . . . ومع بداية ٢٠٢١ وبالتحديد
يوم ٢٠٢١/١/٢ رحل عن عالمنا عن عمر يناهز
( ٧٧ عاما ). . هذا المبدع الفذ المكافح ذو الرأي السديد والنظرة الثاقبة والقيمة والقامة الأدبية الكبيرة، التي يشار إليها بالبنان.
اللهم أجزه عنا خير الجزاء وتغمده بواسع رحمتك، وبارك في ابنه الوحيد المخرج السينمائي: مروان حامد
تحياتي لأسرة أخي المرحوم إبراهيم أبو الفتوح
وأسرة الأديب الراحل المبدع وحيد حامد
وأرجو أن أكون قد وُفقت في تسليط الضوء على هذا الهرم الأدبي الشامخ .



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق