الأحد، 30 مايو 2021

عين الصواب للشاعر دخيل العطيوي الثقفي

 

عين الصواب  للشاعر دخيل العطيوي الثقفي


مَنْ لِلدِّيارِ إذا تفرَّق أهلُها 

 بينَ الجُحود ومفرقِ الأنساب

أتعاظمتْ بين القلوبِ قساوةً

 أم كان حظُّ إبليسِ في الأعراب

أم أنَّ ناقضةَ الغُزيلِ تمرَّدتْ

 بين العيونِ وعِزةِ الأحساب

فَمتى يفوقُ خيالُنا بجمالِهِ

 ومتى يكونُ الأمرُ للأسباب

سارتْ مناقبُها تسوسُ عروشَها

 بين السنينِ رَكامةِ الأعتاب

لم يبقَ إلَّا دارُ صاحبةِ الهوى

 بين الرُّكامِ  شموخُها وثاب

فوقفتُ أسألُ بابِها وجدارَها

 أين المُبَجَّلُ في الفؤادِ مطاب

هل زاوَرَ الدَّهرُ الحزينُ عرينُهُ

 ومضى بعيداً للعيونِ وغاب

فأجابني ركنُ الجدارِ بهمسةٍ

دَعْهَا فقد سِرتُم لِبعْضِ أغراب 

فأدرتُ وجهي للسَّماءِ مُشرِّقاً 

عَلِّي أَراهَا دونَ أيِّ حساب

وسمعتُ صوتًاً من بعيدِ مُزمجِرَاً

 أهلاً حَلَلْتَ على الدِّيار مُهاب

أنا مَنْ تنامَى عشقُها وتعَاظمتْ

 بين العيونِ وثُلَّةِ الأهداب

وسكنتُ قلبَكِ في شموخٍ زائدٍ

مُتدَلِّلَاً مابينَ نابِ و نابِ

حُييتِ مِنْ طَللٍ تَعاظَم وِدُّهُ

ودَنَا يُخافتُ كلُّنا أحباب

 أنا مَنْ تعلَّق بالوِصالِ صَبَابَةً

وغدوتُ ثلجاً فالفؤادُ مذابُ

وكشفتْ عن ذاك الجبينِ لثامَهُ

فبدا كَبَدرٍ فالمَدارُ مُهاب

كشفَ المكانَ بنورِه  مُتْلَألئَاً

لونُ السَّحابِ ورَونقُ النَّعَّاب

وبَدرتُها ذاك العِنَاقِ وليتنِي

 أَمْهلتُها حتى يفيضُ عتاب

وسألتُ نفسي كيفَ أفعلُ فِعلَتي

هل كنتُ مخطٍ أم طرقتُ صواب

لكنَّ شوقَ القلبِ ردَّدَ قائِلاً

عينَ الصَّوابِ يُعانِقُ الأحباب

ربَّاهُ لم أجنحْ لفعلِ مُريبةٍ

 عَمدَاً ولكنَّ الهوى غلَّاب

يدفعْ بنفسي عاشقٌ متمردٌ

 ويسوقُني في دربِها مُنصاب

تلك التي بين النساءِ عظيمةٌ

ورُقِيُّها في مَعدِنِ الأنساب

أحببتُها حُبَّاً تعاظَمَ قَدْرُهُ

 حتَّى وصارتْ أفضلَ الأقراب

فَالْتهنئِي بِمحبَّتي ومودَّتي

 قَدَرَاً تسامَى في الفؤادِ وذاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جواهر مصرية بقلم هبة المنزلاوي

 ـ جمال الروح في بهجتها، فمهما كانت همومك أو متاعب حياتك لاتبتئس، فإياك أن تفقد ابتسامتك، أو تغلق أبواب سعادتك، فدائما هناك أشياء جميلة حولن...