الْبَاحِثُونَ عَن الزَّمَنِ المُعَطَّرِ رَدِّدُوا
أَنَا والحُبُّ الْكَبِيرُ شَيْءٌ وَاحِدُ
ذِكْرَيَاتِي الَّتِي كُنْتُ صُنْتُ جُذورَهَا
وَالْبَدْرُ إنْ طَلَعَ الْعَشِيَّةَ شَاهِدُ
الذِّكْرَياتُ بِمَكْمَنٍ قَد خَبَّأْتُهَا
ضَلَّ السَّبِيلَ لَهَا حَسُودٌ حاقِدُ
أَخْلَصْتُ بِالذِّكْرِ مِلْئَ جَوَارِحِي
كَأَنِّي لِعَصْرٍ قَد فَقَدْتُهُ عَائِدُ
يَعِيشُ كَيَانِي بِالأَحْضَانِ مِنْهُ مُتَيَّمًا
يُفِيقُهُ مِنْ أَحْلاَمٍ عُمْرٌ نَاقِدُ
أَمَا وَعَى الْعُمْرُ أَحْلَى زَمَانِهِ
وَأنَّ الشَّبَابَ بِالْمَرَاحِلِ قَائِدُ
وَأنَّ الْعُصُورَ لاتَجُودُ بِمِثْلِهَا
وَأنَّ حُلْوَ الصِّبَا نَهَارٌ بَائدُ
وَأنَّ الْأَيَّامَ تَصْبَغُ جِلْدَهَا
وَأنَّ الْمَسَاحِيقَ شَيْءٌ زَائِدُ
أُحِبُّ مِنَ الْمِيَاهِ دُفُوقَها
وَالنَّهْرَ إِذْ آخَى مِيَاهَهُ رَافِدُ
وَالثَّغْرَ إذْ مَلَكَ الْقُلُوبَ بِبَسْمَةٍ
وَالْحُبَّ فِي كَنَفِ الْعَوَالِمِ سائِدُ
وَالْخَيْرَ يَسْكُبُهُ ذِمِّيٌّ وَمُسْلِمٌ
وَرِضَا اللَّهِ يَنشُدُهُ ضَالٌّ وَعَابِدُ
إِنِّي رَأَيْتك فِي الْحَيَاةِ غَزَالَةً
وَفِي الضِّيْقِ أَنْتِ الطّوْدُ الرَّاقِدُ
وَقَد بَاتَتْ أَمَانِيَّ تَنْشُدُ وُدَّكِ
وَالْعِشْقُ بِالأَعْتابِ وَفْدٌ حَاشِدُ
وَالْكَوْنُ يَجْرِي يُبَارِكُ سَعْيَنَا
وَالْحُبُّ مَنْ فَرْطِ الصَّبَابَةِ شَارِدُ
عزاوي مصطفى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق