...................
أيهــا الشعــب أدهشــتَ المنــونــا
منـك مــلأوا المقـابـر والسجــونـا
بقلــب جــريء مَــا اهتــزّ يــومـا
ولـم تخفــض مـع الأيــام الجبيــنا
فأعطيــتَ للنضـال كــل المعـانـي
من كـان ذا شـكّ قد عرف اليقينـا
نسـت الأقـزام أنّ للكرامـة طعـما
فكنت الوصي على التراث وأمينا
مـرّت بك السنون وأنـت فـي بلاء
فــأبيــتَ أنْ تســـاوم أو تخـــونــا
قـرن مـن الـزمـان نضـالك يطوي
تـأبــى بعــزم أن تهـادن أو تليــنـا
وقـاومـت الغـزاة والتـاريخ يشهـد
وأرضك كـانـت مقـابر للطـامعيـنا
فمــا علمـــوا بـأنّ الشعــب طــود
يصعـب علـى الغـزاة والمتـآمرينا
والقـدس مـن خـذلانهــم هـودوهـا
عـــار علـى مــن هــم مسلمــونـا
وكــانـتْ للاســـلام حصنـا منيـعا
وعـروس حسنـاء تَسـرُّ الناظرينا
فعيــب أن نــراهــا اليــوم تُسْبـى
ويهتك عـرضهـا أبنـاء الملاعينـا
لقــد أمســـتْ مـآذنـهــا سكــوتــا
وتقــرع أجـراسـهـا لحنـا حـزينـا
كـأنهـا لـم تكــن للاســـلام منــار
وكــأنْهـا لـم تشغــل الـدنيـا سنينا
معــالمهـا بـنــارِ الحقـــدِ تُـرمــى
ويشقـــى أهلــهــا بــالســـافليـنــا
عليـهــا تكــالبــت كــل الــرزايـا
فكــانــت ضحيـــة المستسلمينــا
ليعلـم الكـون أنّ الشعـــب يبغـي
العـودة لكــل أرضك يـا فلسطينا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق