ديدان المياه الاسنة زحفت على شاطيء العراق بقلم:د.صالح العطوان الحيالي.. العراق
عراقنا الحر الأبي الذي نبكيه اليوم بعد أن زحفت إل شواطئ البلد كل ديدان المياه الاسنة فخربت كل ما هو جميل فيه وقع تحت ايديها واحرقت الحرث والنسل وقتلت البشر وازالت الحجر والشجر و ارضعتنا القهر صرنا نتطلع إلى كل حال أرسلها للخارج للعلاج بعد أن كنا نعالج الحالات المستعصية على يد ماهر الأطباء العراقيين
كلامي هذا ادعمه أو إسناده في قصة حقيقية وقعت في سبعينيات القرن الماضي
في إحدى سنوات السبعينات سقطت شاحنة بلغارية في الحفرة القريبة من ناحية التاجي الواقعة شمالي بغداد والتي تم حفرها لإقامة جسر على الطريق العام بين بغداد والموصل والذي يعرف اليوم بالحرس الدائري وعلى إثر هذا السقوط أصيب سائق العجلة بكسور وجروح بالغة، وتم نقله إلى مستشفى الطوارئ في الكرخ واقتضت حالته إجراء عملية عاجلة لربط ساقه الذي كان على وشك أن يبتر لو تأخر في الوصول إلى المستشفى، وبعد أن تماثل للشفاء ونجحت العملية التي كانت نادرة في تفاصيلها وجديدة على الكادر الطبي في المستشفى، جاء السفير البلغاري إلى المستشفى وهو يحمل شيكا على بياض لدفع تكاليف العلاج، ولكن إدارة المستشفى اعتذرت عن أخذه مبينة أن الخدمات الطبية في العراق مجانية، لكن السفير قال لمدير المستشفى إن السائق بلغاري وليس عراقيا، أخبره مدير المستشفى، أن الأمر ليس للعراقيين فقط وليس للمقيمين فيه وإنما لمن يمر ويعبر أراضيه على الطرق الخارجية حتى إذا كانت وجهته لدول الخليج العربي أو أي مكان آخر.
هذا عراقنا الذي نبكيه اليوم بعد أن زحفت إلى شواطئه كل ديدان المستنقعات، فخربت كل ما وقع تحت يديها وأحرقت الحرث والنسل وأزالت البشر والشجر والحجر فصرنا نتطلع إلى إرسال أبسط القضايا العلاجية إلى الخارج بعد أن كنا نستقبل المستعصي منها ويكتب الله على يد الأطباء العراقيين ....


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق